مقدمة:

لا يمكن  الحديث عن مجتمع مدني حقيقي  وخاصة في الجمعيات و المنظمات غير الحكومية  بغير الحديث عن ضرورة اخضاع هياكله ومؤسساته  الى قواعد الحوكمة ، والتي هي في حقيقة الامر قواعد تساعد ليس فقط على مكافحة الفساد ولكنها أيضا تقوي التزام أعضاء الجمعيات و المنظمات المدينة بالسياسات التي تنتهجها مؤسساتها من ناحية ، و تجعلهم مراقبين فاعلين على مواردها من ناحية ثانية وتشعرهم بأنهم ملَاك حقيقيين لها من ناحية ثالثة

على أن الامر الأهم في اتباع قواعد الحكم الرشيد هو أن الثقة في أداء الجمعيات والمنظمات غير الحكومية  يزداد باضطراد كلما زاد خضوعها لقواعد الحوكمة  وهذا يؤدي الى زيادة مواردها فالجمعيات والمنظمات  تعتمد في اغلب مواردها على هبات المانحين وكلما ارتفع مؤشر الثقة زادت قيمة الهبات والمنح وزادت معها أعمال الجمعيات واتسعت  .

فالحوكمة هي مجموعة الإجراءات والسياسات التي يتعين القيام بها  أثناء ممارسة المسؤوليات التي أسندت الى أصحاب القرار   وعلى ذلك فالحكم الرشيد لا يهتم بما ينتج عن تنفيذ هذه الإجراءات والسياسات حتى ولو لم تؤدي الى نتائج جيدة فمجرد اتباع تلك الإجراءات والسياسات  بشكل فعال ودقيق  يجعل المؤسسة محكومة بشكل رشيد وفعال .

وسوف نتناول من خلال هذا التقرير جوانب الحوكمة الرئيسية للمنظمات في سورية قبل عام 2011 و  في مناطق المعارضة بعدها وكيف تطورت معتمدين بشكل رئيسي على مناطق محافظات درعا وريف دمشق و حلب كونها تشكل تجارب متمايزة نتيجة الظروف الخاصة بكل منطقة وسوف نعتمد على الدراسات السابقة و تقارير الجلسات المركزية مع العاملين السابقين في المجالس المحلية .

 

لتحميل الدراسة اضغط هنا..

Share and Enjoy !

0Shares
0 0 0